خاص مانشيت24 - رجوى الملوحي : حقائق في كواليس التوسعة النسائية داخل الائتلاف الوطني السوري

خاص

اسطنبول – مانشيت24 – رجوى الملوحي 

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اسم عريض لتشكيل سياسي ثوري، من المفترض أنه صوت الشارع السوري الثائر بعد مايقارب ست سنوات من عمر الثورة السورية، وصلة الوصل بينه وبين المجتمع الدولي، وممثله الشرعي سياسياً – كما يصنف نفسه بالطبع – وليس وفق تصنيف الشعب السوري، الذي لفظ الائتلاف وكل ما هو منتمٍ له، ولم يكل بمكياله مطلقاً، معبراً عن رفضه تمثيله أو شرعنة وجوده بإسقاطه مراراً وتكراراً على صفحات التواصل الاجتماعي افتراضيا، وفي شوارع سوريا وساحاتها واقعياً، إلا أن الائتلاف جعل أذناً من طين، وأخرى من عجين، مستمراً في إعطاء هيكله الشرعية في تمثيل شعب مكلوم لم يرق الائتلاف إلى أحلامه وآماله وتطلعاته.
ورغم جميع نقاط الاستفهام التي تحيط بالائتلاف وممثليه، وفضائح الصراعات والسرقات التي انبعثت رائحتها من أروقة فنادق اسطنبول، لم يرَ المجتمع الدولي خللاً في بنية هذا التشكيل الساقط حتماً سوى في عدد السيدات اللواتي ينضوين تحت جناحه، مطالبا بأهمية المسارعة إلى إتمام توسعة تضمن تمثيلا أكبر للنساء السوريات في داخله، بغض النظر عن كون هؤلاء النسوة ستحققن فاعلية حقاً في انضمامهن أم ستكن مجرد واجهات – فاترينات – للزينة، كي يرانا العالم أجمل بعيدا عن نظرات الاتهام بالتشدد والتطرف.

كيف بدأت القصة؟

دعا الائتلاف الوطني السوري، في نطاق الدائرة المقربة منه فقط ،وبشكل أقرب إلى السريّ منه إلى الدعوة المعلنة إلى رغبته استقبال ملفات ومعلومات شخصية من راغبات في الترشح لعضوية الائتلاف في إطار التوسعة النسائية الجديدة، حيث وصل للائتلاف 120 سيرة ذاتية في شهر أيلول الماضي، تمهيداً لعقد مؤتمر تحضيري يجمع جميع المرشحات ويهدف إلى تأسيس كيان نسائي رديف للائتلاف،  يمثل المرأة السورية الثائرة، ويختار لاحقاً من تمثلها داخل الائتلاف الوطني، وذلك بحسب الإعلان الصادر عن الائتلاف.
إلا أن الائتلاف قد استبق المؤتمر التحضيري المعلن عنه في سقطة واضحة، وقام بتعيين عشر سيدات كعضوات جديدات في الائتلاف قبل أسبوعين من تاريخ المؤتمر واقحامهن ضمن المشاركات في المؤتمر ،وردنا منهن ثمانية أسماء هن:

ديمة الموسى

خولة العيسى

ربا حبوش

سلوى كتاو أكسواي

كفاح مراد

أمل شيخو

بسمة محمد

ميساء شعبان


فيما بررت مديرة مكتب الأمين العام للائتلاف ليفر يازجي هذا التعيين الاستباقي بأن إعلان الائتلاف لم ينص على تعيين عضوات الائتلاف بعد المؤتمر، وأن المرشحات قد التبس عليهن فهم ذلك.


نص دعوة حضور المؤتمر التحضيري

عقد المؤتمر التحضيري لهذا التشكيل السياسي الجديد في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق لـ 21/ 10/ 2016 واستمر ثلاثة أيام، بحضور المعيّنات الجديدات في الائتلاف وبلغ عددهم (8) من أصل (10) تم تعيينهن مسبقاً، أعضاء الائتلاف القدامى وبلغ عددهم (2)، إضافة إلى المشاركات اللواتي قمن بترشيح أنفسهن وبلغ عددهم (20)، كما شهد المؤتمر انسحاب أحد المشاركات، وتغييب نغم الغادري إحدى عضوات الائتلاف.
1- أعضاء الائتلاف الجديدات:
1. ديمة الموسى
2. خولة العيسى
3. ربا حبوش
4. سلوى كتاو أكسواي
5. كفاح مراد
6. أمل شيخو
7. بسمة محمد
8.ميساء شعبان
2- أعضاء الائتلاف القديمات:
1. سهير الأتاسي
2. نغم غادري ( دعيت ولم تحضر )
3. سميرة مسالمة
3- المشاركات:
1. وضحة عثمان
2. نسرين الريش
3. لميس الرحبي
4. إيمان مسلماني
5. حنان البلخي
6. كبرياء الساعور
7. سميرة بدران
8. نجلاء الشيخ
9. ايفا رشدوني
10. سمية حاج
11. نور محمد
12. نور جزماتي
14. صفية علبي
15. لمى عنداني
16. ناريمان عكيش
17. بيداء الحسن
18. فاطمة الزهراء
19. فاطمة الحاجي
المنسحبة: نور جزماتي
كما تم حضور سكرتيرة الامين العام للائتلاف ضمن المشاركات في اللجنة التحضيرية: ليفر يازجي، والأمين العام للائتلاف: عبد الاله الفهد الذي كان له الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، إضافة إلى اعضاء الائتلاف: ياسر الفرحان (حضر غالبا)، صلاح فارس (حضر دائما) ، عبد الأحد اصطيفو، بدر الدين جاموس ( حضر مرتين)، محمد رامي، سونير.
وتركز حضور أعضاء الائتلاف ( الرجال) على المراقبة وتسجيل جميع المواقف، صغيرة أو كبيرة، دون التدخل في النقاش الدائر بين السيدات المجتمعات إلا عند الضرورة.

كما تضمن المؤتمر التحضيري حضور منظمة IRI الأمريكية، وهي المنظمة الداعمة والممولة لمشروع الكيان النسائي الجديد -والتي سنأتي على تفصيلها لاحقاً -.

سقطة تشريعية وقع فيها أعضاء الائتلاف خلال المؤتمر التحضيري عند سؤالهم عن السبب الذي دفعهم لتعيين عشر سيدات قبل انعقاد المؤتمر، بتبرير ذلك بأنه تم اختيار أول عشر سير ذاتية وصلتهم بشكل عشوائي، دون النظر في كفاءة المعينات والأسس والشروط الواجب مراعاتها في تعيينهن، الأمر الذي إن صح كما رواه أعضاء الائتلاف ولم يكن لضمان السيطرة الائتلافية على التنظيم النسائي الوليد ، يخرج الائتلاف من دائرة حرجة ليضعه في دائرة حرجة أخرى، وينفي عنه صفة ” الأهلية ” في تشكيل جسم بطريقة أقل مايمكن أن تكون قانونية، فكيف له أن يكون مسؤولاً ومؤهلاً لإدارة أزمة سياسية على مستوى حرب شرسة ودول مجتمعة؟
وهنا لا بد من ذكر التبرير الثالث لما حصل بأنه وأثناء اجتماع أعضاء الائتلاف للتمديد لرئيسه الحالي أنس العبدة، استغل المجتمعون وجود ثلثي أعضاء الائتلاف، وتم فرض هؤلاء النسوة، امتثالاً للرغبة الدولية بوجود كوتا نسائية داخل أروقة الائتلاف الذي كان يضم قبل ذلك 4 سيدات فقط.
وهذا إن دل على شيء، يدل على استهتار وعشوائية أعضاء الائتلاف في طريقة تعاطيهم وتعاملهم مع أمور من المفترض أنها تخضع لمعاير ومقومات عدة.

د. سمية حاج نايف الدسوقي أكدت في حديث لـ مانشيت24 ما وصفته بالرؤية المشوهة للشرعية والديموقراطية التأسيسية والتمثيلية ،التي حاول الائتلاف فرضها على الكيان النسائي، وأسسه وأطروحاته ومشاريعه ورؤيته السياسية، التي يجب وأن تنجسم مع رؤى الائتلاف، كونه يعد نفسه المرجعية الوحيدة للكيان النسائي ،وهذا ما تجلى في الرؤية المقترحة في المشاورات التمهيدية التي تحضر للمؤتمر التأسيسي، والتي تتعارض مع ما طرحه الائتلاف سابقاً، في أنه لن يكون أكثر من داعم لوجستي ومناصر لغرض خروج هذا الكيان إلى النور، كما استنكرت جعل الهيمنة الكاملة لنساء الائتلاف ورجالاته، عبر حضورهم القوي والغالب ومحاولاتهم فرض الأجندات الخاصة بهم عبر زيادة عدد الممثلات عنهم بمسميات متعددة كعضوات الائتلاف الجديدات، و” المناصرات ” واللواتي تضمن وجوها نسائية تناصر الائتلاف ومتناغمة كلياً مع أطروحاته.
وأضافت: إن الائتلاف يسعى لضمان الأغلبية التي تمثله في الجهة التنفيذية للمنظمة النسوية، مما يجعل كل القرارات المتخذة في المنظمة مطابقة لما يريده الائتلاف ولما يُملى على الائتلاف، وإن كانت المنظمة ظاهرياً كيانا منفصلا عن الائتلاف وليست رديفا له كما هي في الواقع.
مئة وعشرون سيدة، من المفترض أن يشاركن في المؤتمر التأسيسي المزمع عقده في تاريخ من 2 إلى 4 كانون الأول 2016 قسمن على الشكل التالي:
28 مشاركات في المؤتمر التحضيري ( اللجنة التحضيرية)
50 مناصرات و ضيوف
أما بقية ال120 فسيتم توجيه الدعوة لهم على أساس موافقة 3 أعضاء من اللجنة التحضيرية.

معضلة الشرعية

معضلة الشرعية هي المعضلة المتمثلة في جميع الكيانات السياسية المنبثقة عن الثورة السورية أو الناطقة باسمها، ففي حين تلهث هذه الكيانات وراء اعتراف ودعم دولي، فإنهالا تعطي بالاً للشرعية القانونية المستقاة من الشعب أو -بتعبير آخر- من الشريحة المجتمعية الواسعة جدا التي يدعون تمثيلها ورعاية مصالحها سياسياً عبر الانتخاب الشعبي المباشر.
لقد أدى انعدام الديموقراطية داخل الائتلاف الوطني، والصراعات بين الكتل السياسية للهيمنة عليه، إلى فقدان الائتلاف لأبرز خاصية فيه وهي تمثيل الشعب السوري الثائر، ففقد هيبته في الشارع، وهيبته في المحافل الدولية، فضلا عن انعدام الحنكة السياسية والدراية الكافية لإدارة مشروع وطني بامتياز، فنرى الائتلاف منساقا خلف الداعمين، والدول الضالعة في عمق الصراع السوري، حتى صار الائتلاف واجهة غير شرعية للشعب السوري من جهة، وأداة في يد المجتمع الدولي من جهة أخرى تخضع لإملاءاته وأوامره، كموضوع التوسعة الذي كان في أساسه مطلبا أوروبيا ودولياً، مما جعل أية خطوة من قبل الائتلاف مرفوضة من قبل الشارع لعدم ثقتهم بهذا الكيان.
د. سمية حاج عبرت عن هذه النقطة أثناء حديثها، بتأكيدها على ضرورة انبثاق الكيان النسائي من رحم انتخابات نزيهة، عبر آلية للاقتراع ،تحدثت عنها لـ مانشيت24 وتضمنت طرح فكرة الدعوة المفتوحة للحضور والانتخاب بدون انتقاء أو حظر إلا للواتي لا يحملن قناعات واضحة مطابقة لثوابت الثورة،وذلك عن طريق الحضور الالكتروني المنضبط والانتخاب الالكتروني الموثق مع الحضور الشخصي لمن يرغبن ويستطعن على نفقة الجهة المانحة أو على النفقة الخاصة للمستطيعات، إلا أن الجهة المانحة المتمثلة بمنظمة IRI قد رفضت المقترح وكان ردها: من أراد أن يُنشئ منظمة على أسس غير الأسس التي نريدها فليمول هو وليعقد مؤتمره وليؤسس هو ما يريد، الأمر الذي ردت د. الدسوقي عليه قائلة: إن القدرات السورية الوطنية الذاتية قادرة على تمويل المؤتمر و التشكيل الديمقراطي للمنظمة النسوية المرجوة لأن هذا التمويل ليس كبيراً إذا اعتمد الحضور الالكتروني المنضبط مع الحضور الشخصي، وأتبعت: إن عدم قدرتنا على تمويل تشكيل كيان شرعي سليم لا ينبغي أبداً أن يدفعنا لتشكيل كيان ضعيف غير شرعي بحجة وجود التمويل لأن ذلك سيجعل أي ممول سواءً كان فرداً أو دولة أن يفعل ما يريد بالثورة ومؤسساتها بعيداً عن ثوابتها.
وفي سؤالنا لها عن رأيها الشخصي بمستقبل هذا الكيان طور الإنشاء، قالت: ” مستقبل هذا الكيان كمستقبل الائتلاف فلو كان للائتلاف بعد إنشائه مستقبل وإنجاز خلال السنوات الأربع من عمره لكان لهذا الكيان شيئا يذكر في مستقبله، إنه كيان بلا شرعية سيولد ميتا إن ولد وسيكون له مستقبل واعد مفيد لأجندات ورغبات الدول التي أنشأته وهي بلا شك بعيدة كل البعد عن أهداف الثورة السورية العظيمة، وأضافت: أنه سيحتل مكانا يملؤه بلاشيء من الجهود المتوقعة من المرأة السورية الثائرة. ”

من هي منظمة IRI الممولة للتنظيم النسائي الجديد؟

تأسس المعهد الجمهوري الدولي ” International Republican Institute ” واختصاره IRI بدعم من الكونغرس الأمريكي عام 1983، وهو معهد أمريكي يتشارك في عمله مع:
  • وزارة الخارجية الأمريكية
  • الوكالة الوطنية للديموقراطية
  • المعهد الديموقراطي الوطني للشؤون الدولية
  • المعهد الدولي لأنظمة الانتخابات
تتركز أهداف المعهد كما يعلن عنها في:
  1. بناء المنظمات السياسية والمدنية.
  2. صون نزاهة الانتخابات .
  3.  وتعزيز الشفافية والمساءلة.
كما يركز المعهد على إنشاء وتنظيم ودعم الأحزاب والتنظيمات السياسية، مستهدفاً الدول المارقة في نظر الولايات المتحدة الأمريكية، ودول العالم الثالث، كما يشكل الشرق الأوسط في السنوات الماضية أرضاً خصبة لتحقيق أهداف المعهد وغاياته مستخدماً خلال عمله سلاحين اثنين” الديموقراطية والمرأة” ، المعهد ببساطة يستهدف شرائح معينة من خلال أنشطة ودورات تدريبية تتلخص في الحديث عن طرق الانتخاب وحرية التعبير والديموقراطية  وتحرير المرأة العربية على الطريقة الأمريكية…الخ.
ويخلص متابعون مهام المعهد في نقطتين أساسيتين:
إحداث الانقلابات على أنظمة الحكم غير المرغوب فيها أمريكيا
السيطرة علىالانتخابات، لتوجيه الناخب للمرشح الذي يريده المعهد ومن ورائه أمريكا.
ساهم المعهد الجمهوري الدولي بالعديد من الأنشطة في العراق على سبيل المثال، إبان الاحتلال الأمريكي، كما يشرف المعهد منذ عام 2005 وحتى الآن على الانتخاباتالعراقية، كما تم عام 2005 صرف دعم كبير لإنشاء أحزاب عراقية من خلال المعهد الجمهوري، فيما ساعد المعهد أيضا في إعداد أحزاب عشائرية للانتخابات، ويرعى المعهد الجمهوري عدة مؤسسات عراقية من أطياف متعددة، بغرض الإبقاء على الهيمنة الأمريكية على العراق.
إعلامياً أيضاً كان للمعهد دور كبير في إنتاج برامج حوارية ونشرات دورية لنشر الأفكار الجديدة وتسريبها إلى أدمغة الشعب العراقي.
بعد هذه النبذة المختصرة عن المعهد الجمهوري الذي يشرف الآن وبشكل كامل على إعداد الكيان النسائي الجديد، يمكننا القول ببساطة أن المعهد يهدف من إنشائه والإشراف المباشر عليه، إلى ضم شريحة نسائية تصاغ قراراتها بإملاءاته وتحقق ما ترغب الإدارة الأمريكية بتحقيقه تحت غطاء تمثيل المرأة الثائرة في سوريا.
وفي هذا السياق، علمت مانشيت24 من مصادر لها، أن ورش العمل التي أشرف عليها المعهد المذكور قد تمحورت حول آلية الانتخاب  وطريقة اختيار المرشحين، وكيفية الاستفادة من المعارف ، الأمر الذي اعتبرته د.سمية الحاج استخفافاً بقدرات النساء السوريات اللواتي يملكن بلا شك القدرة التنظيمية والتنظيرية والتخطيطية للتحضير والتأسيس لمنظمتهن بدون هذا التدخل المهين.
وهذا نموذج عن الطريقة التي عملت بها الجهة المنظمة إضافة إلى أعضاء الائتلاف داخل الورش التدريبية:



قد تبدو هذه الغيمة المزركشة باللون الأحمر، للوهلة الأولى، عادية، كالقصاصات الورقية التي رأينا منها نماذج كثيرة بألوان أخرى، على جدران المدارس الابتدائية، إلا أن وجودها في اجتماع مؤتمر تحضيري لمشروع سياسي، من المفترض أنه يضم سياسيات، وأن النقاشات التي تدور فيه نقاشات سياسية تستهدف مشروع وطن يئن يومياً وينزف من دماء ابنائه رجالاً ونساءً، فهو أمر معيب، كما أن أسلوب الخطاب الموجه من قبل المدربين الأجانب إلى هؤلاء النسوة من المدلول النفسي، يعكس نظرة دونية تستهدف عقول هؤلاء المجتمعات، فما كان ينقص هذا الاجتماع سوى مجلة حائط تعرض في ختامه وتضم أسماء المتفوقات الأوليات اللواتي فهمن الدرس جيداً واجتزن اختبار كيفية المشاركة في العملية الانتخابية.
لا ننكر الحاجة الثورية، لنساء فاعلات سياسياً، عالمات بما يفعلن ، على قدر من الأهلية لتمثيل المرأة السورية بجميع تفاصيلها، وأهمية الوجود النسائي  في الغمار السياسي، لتمثيل ليس المرأة السورية فقط، بل المجتمع السوري ككل، إلا أن الواقع السياسي الثوري، أو واقع المعارضة السورية، يستوجب علينا التفكير بشكل هذه المعارضة ككل، ومدى فاعليتها سياسياُ، وهيبتها دولياً، واحترامها محلياً وشعبياً، فضلا عن صحة تنظيمها إداريا وقانونياً، قبيل الخوض في تفاصيل أخرى، لا يمكن لها أن تولد من رحم الخطأ والنقص.
ولا بد من سؤال المرأة السورية الثائرة، عن مدى رضاها عن هذا التشكيل النسائي الجديد، ومدى تمثيل شخوصه لصوتها ومعاناتها، وهنا نعود لإشكالية الشرعية، المنفية عن المعارضة السورية والتشكيلات المتفرعة عنها، والسؤال موجه أيضا لنساء التشكيل الجديد، عن مايمكن أن يقدمنه للثورة السورية ونسائها، فهل ننتظر أثراً منهن يتركنه في طريق الثورة؟ أم أن التشكيل مجرد ذيل يكرس التبعية ليس إلا.

رابط المقال الأصلي:

http://www.manchette24.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%AF/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقارنة بين الجدلية المثالية والجدلية المادية عند كل من جورج هيجل وكارل ماركس

مقارنة الحالة الطبيعية بين وصف جان لوك ووصف جان جاك روسو

مقارنة بين السياسة الخارجية لكل من ايران وامريكا تجاه الازمة السورية ..