الكاتبة السورية”رجوى الملوحي”في حوار مع “كون الإخبارية”


الكاتبة السورية
الكاتبة رجوى الملوحي

الكاتبة السورية”رجوى الملوحي”في حوار مع “كون الإخبارية”

ثورة حظيت بالتأييد الشعبي وربما بتأييد بعض الأنظمة العربية من حين لآخر بحسب ما تشهده المنطقة من تطورات وتغيرات , في ذات الوقت هى الثورة التى لم تحظ بالدعم المناسب الذي يتساوى” مع ما تلقته الشقيقات الأربع التى هبت عليها رياح الربيع العربي , أو مع ما حظى به الطاغية – الذي ثار عليه الشعب- من تأييد ودعم متنوعين .!
هى الثورة التى وصفتها الكاتبة السورية رجوى الملوحي بالثورة “اليتيمة “.لانصراف العالم عن نصرتها .!
عن تطورات “الثورة السورية”وما آلت إليه الأوضاع على الأرض.
عن الفصائل المحاربة والمتحاربة واختلاف الإيدلوجيات .
عن أهم ما يحتاج إليه الثوار على أرض الواقع .
عن المآل الثورى إذا ما رحل بشار الأسد اليوم أو غدا .
أجرينا هذا الحوار مع الكاتبة “رجوى الملوحى”
أجرى الحوار”زكرياالشحيمي”
:: أربعة أعوامٍ مضت على انطلاق الثورة السورية , وتصدر المشهد الثوري حتى الآن عدة فصائل . نريد من حضرتك توصيفا للمشهد الثوري السوري، من حيث الفصائل المحاربة والمتحاربة.
: أصبحت الساحة السورية مرتعا خصبا وجبهة مفتوحة لجهات عدة تتقاتل على الأرض تصنف بالشكل التالي :
“قوات النظام “. التي تقهقرت وتحولت إلى ما يشبه المليشيا بعد الهزائم المتتالية والخسارات الكبيرة في العدد والعتاد بحيث أصبح جيش الأسد غير قادر إلا على الانسحاب والهروب وهذا ما شاهدناه في معارك تحرير محافظة إدلب .
يساند قوات النظام “مليشيات حقد طائفية” استقدمها من لبنان والعراق وأفغانستان وايران لتقاتل بجانبه ، وتعود جثثا محملة إلى بلدانها ، كما أفادت الأنباء مؤخرا عن وصول “نحو سبعة آلاف مقاتل ايراني وعراقي الى سوريا لحماية الأسد وانتشاله من بؤرة الهزائم ورفع معنويات شبيحته .
“الفصائل الثورية “. وابرزها اليوم جيش الفتح الذي تشكل من عدة فصائل تحت مظلة واحدة وحقق الانتصارات العظيمة مؤخرا في إدلب والتي نتمنى ان تمتد إلى الساحل السوري ، لدحر أكبر خزان بشري وعسكري داعم لنظام الأسد والوقوف في وجه أي مخطط لتقسيم سوريا والذي بتنا نسمع صداه بوضوح في الآونة الأخيرة ، ولا مجال لدحر هذه المخططات الرامية الى اضعاف الجسد السوري وتفتيته إلى كانتونات طائفية لتعميق الصراعات الى أمد بعيد إلا بتحقيق الانتصارات والزحف نحو الساحل ثم حمص ودمشق .
ولا انتصارات إلا باستمرار التوحد والتعاضد بين جميع الفصائل التي تعمل على تحرير سوريا من عصابات الأسد وحزب الله وتنظيم الدولة وهو الطرف الثالث الذي يعد كالخنجر المسموم في خاصرة الثورة.
::ما هى أبرز المشاكل التى تواجه الثوار على الأرض .؟
:ابرز المشاكل التي تواجه الثوار وتعيق ربما تقدمهم هو القصف الجوي العنيف الذي تشنه طائرات نظام الأسد ، وبراميله المتفجرة من جهة ، وتنظيم الدولة ” داعش ” على الأرض من جهة أخرى ، فالتنظيم يعمل على إعاقة تقدم الثوار بالهجوم على مناطقهم وافتعال القتال معهم ، كما فعلوا مؤخرا في ريف حلب ، ليعيقوا تقدم الثوار نحو مدينة حلب ويشغلونهم عن فتح جبهة الساحل ، ولكن همة الثوار لا يثنيها داعش او غيرها ، وتم قبل أيام التقدم نحو الساحل والسيطرة على تلة الجب الأحمر الاستراتيجية في جبل الاكراد بريف اللاذقية ، كما تم بفضل الله تحرير اللواء 52 في محافظة درعا جنوب دمشق ، وهو ثاني أكبر الألوية التابعة لجيش الأسد ، ومازالت المعارك مستمرة .
:: أي نوع نت أنواع الدعم يحتاج إليه الثوار .. بمعنى , هل الثوار بسوريا بحاجة إلى مقاتلين أم إلى الدعم المادى . أو السلاح
الثوار يحتاجون بالطبع الى الدعم المادي والعسكري ، وهو ضئيل جدا بالإضافة إلى انه مشروط ، بشروط الجهة المانحة ، فهم يحتاجون الى الدعم المتمثل خاصة بفرض حظر على طيران الأسد الذي لا يزال يقصف المدنيين ويزيد من معاناة السوريين دون رادع من أي جهة دولية .
::كيف أثر وجود تنظيم الدولة الإسلامية على الثورة السورية؟
تنظيم الدولة واعترض على حشر صفة الإسلام بإسمه ، فهو لا يمت للاسلام بصلة ، وماهو الا سرطان خبيث تغلغل إلى عمق المعاناة السورية وزاد منها ، غايته الفتك بالجسم السوري وتأخير النصر وتقديم الخدمات الجليلة للأسد وإيران ومن ورائهم أمريكا ، فهو تنظيم مخابراتي وأداة لشق الصفوف وإطالة أمد الصراع ، وتقديم الاعذار للمجتمع الدولي بعدم التدخل والقضاء على نظام الأسد بحجة الإرهاب .
برأيك تنظيم الدولة يقاتل لصالح من ؟
لصالح كل من يعمل على اجهاض الثورة السورية ، ورقاب كل من يعمل لصالح الثورة السورية شاهدة على سكين داعش الاجرامية ، فهو لا يترك مقاتل في الجيش الحر ، او في الفصائل الإسلامية التي تنتمي الى الثورة إلا وغدر به ، وفي حادثة لم يمض عليها عدة ايام ، اجبر التنظيم شاباً من محافظة حمص ، يقاتل في صفوف الجيش الحر على حفر قبره بيده ثم جزت رقبته بتهمة الكفر والردة ، و كل ذنبه أنه يقاتل انتصارا لهذه الثورة اليتيمة ودماء شهدائها .
::ما رأيك في الموقف العربي(وبخاصة جامعة الدول العربية) تجاه الثورة السورية؟
:بكلمة واحدة موقف مخزٍ ، ولا داعي لأن أزيد أكثر .
:: لك مقال بعنوان “الإمارات عرابة المؤامرات ” تحدثت فيه عن دور الإمارات المؤثر في مسار الربيع العربي .هل تعتقدي أن الإمارات كانت سببا رئيسيا في إفشال الربيع العربي ؟
: ليست سببا رئيسا بل يدٌ خفية .
:: هل بذل الثوار أسباب النجاح ؟أم أن المؤامرات كانت أقوى من إمكانيات الثوار ؟
:كما ذكرت سابقا الثورة السورية ثورة يتيمة لم تحظَ بأي دعم ، مرت على مدار خمسة أعوام بمحن كثيرة للقضاء عليها ، وتحولت الأرض السورية لساحة صراع ولعبة أممية وتبادل مصالح ، فعمدت القوى التي تقف ضد الثورة بطرق شتى على تعميق الصراع وزيادة الأطراف المتنازعة ، وتشبيك الخيوط بعضها ببعض ، لا يمكن نكران بعض الأخطاء ولا عزو طول الأزمة الى المؤامرات فقط .. ولا يمكن في الوقت نفسه تجاهل مابذله كثير من الثوار الصادقين في سبيل نجاح ثورتهم وانتصارها .
:: . لو أن يشار الأسد قُتِل أو هرب اليوم , برأيك , من سوف يتسلم البلاد؟ وهل هناك احتمالية للصراع ؟
ومالذي يجب على الثوار فعله كى لايقعوا في أى صراع محتمل؟
:عندما يكون هناك معركة مستمرة ، تتغير موازينها بين الحينة والأخرى ، والمتغيرات فيها سريعة لا يمكن ان تتنبأ بشكل النهاية ، هناك على الأرض السورية أطراف عدة متصارعة ، والصراع لم ينتهي .. ومازال في احتدام شديد .. على الثوار ان يكونوا جاهزين لجميع الخيارات.
:: إلى أي مدى أثر انشغال السعودية وبعض دول الخليج في عاصفة الحزم على الثورة السورية؟ وكيف.؟
: الأمران بالنسبة للسعودية / واقصد الأزمة السورية والازمة اليمنية / مختلفان ، ولو أن العدو الذي تقاتله السعودية في اليمن هو ذاته في سوريا ولكن بذراع مختلفة ، وللسعودية كغيرها من البلدان حساباتها ومصالحها في التحرك ، خاصة إن كان التهديد مباشر عليها كما حصل مع أزمة اليمن .
:: برأيك , قطار الربيع العربي وصل إلى أي محطة الآن . في تونس ومصر وليبيا واليمن ؟
: برأيي القطار لم يسر بعد .
:: بما أنك تعيشين بتركيا , وقريبة من التجربة . لو أن أردوغان كان في دولة عربية . هل كان يستطيع أن ينجز كما أنجز في تركيا ؟
:أردوغان قائد صادق محب لبلده ومخلص لشعبه ، وهذا ماتحتاجه أي دولة إن كانت عربية او غيرها ,
:: مشكلة العرب في انعدام الزعامات . أم في انعدام الرغبة في التغيير لدى الشعوب ؟.
: الاثنان معاً ، هناك فئة من العرب للأسف مغيبة جدا ومنعدمة الرغبة في التغيير ، بالرغم من ظروفها التعيسة ، وهناك شعوب وجدت ضالتها بالثورة والتغيير لكن لم تجد قائد المرحلة المناسب
وهذا يعود لسياسة التغييب والقمع والجهل والتخدير التي انتهجتها الأنظمة الحاكمة منذ عقود مع شعوبها .
وأيضا أضف على ذلك أن إرادة الشعوب في التغيير تجابه دائما وتحارب ..
::ما رأيك في مؤتمر القاهرة مؤخرا ؟
:لا بد من السؤال هنا أولا ، ماذا قدمت هذه المؤتمرات للمعضلة السورية والشعب السوري ؟ ما الأهداف والنتائج الملموسة التي استطاعت تحقيقها ؟ هل كانت بمستوى الكارثة السورية ، أم مجرد مضيعة للوقت ؟
للأسف الإجابة على هذه الأسئلة سلبية للغاية ، ومؤتمر القاهرة كغيره من المؤتمرات التي عقدت قبله استكمالا لسلسلة من الاجتماعات واللقاءات والجنيفيات التي ما إن انتهت حتى ذهبت مخرجاتها أدراج الرياح ، ولم تسفر قيد أنملة عن أي تغيير في واقع المعاناة السورية على أرض الواقع . بل سببت تعميقا برأيي لمشكلة المعارضة وكشفت العورات السياسية للكثير من الشخصيات والأحزاب خاصة ان جميع من حضروا هذا المؤتمر لا يمثلوا الشارع السوري ولا معاناته ولا أهدافه او اهداف الثورة السورية ..
وتبقى هذه المؤتمرات حبرا على ورق ، لم تقدم أي جديد يذكر .. سوى مراوحات في المكان ومضيعة وقت .




http://konnewsnet.com/demo/2015/06/12/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9%D8%B1%D8%AC%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقارنة بين الجدلية المثالية والجدلية المادية عند كل من جورج هيجل وكارل ماركس

مقارنة الحالة الطبيعية بين وصف جان لوك ووصف جان جاك روسو

مقارنة بين السياسة الخارجية لكل من ايران وامريكا تجاه الازمة السورية ..