سفينة السيسي على وشك الغرق .. وقارب النجاة إيران! - رجوى الملوحي




سفينة السيسي على وشك الغرق .. وقارب النجاة إيران!


رجوى الملوحي


الأحد، 08 فبراير 2015 05:55 م











في عالم السياسة، للمال الدور الرئيسي في صناعة المشهد وتكوين الحدث، هذه القوة الناعمة التي من خلالها تباع الولاءات والذمم، وتشتري بها النفوذ والمصالح والأمن والاستقرار، توظفها عن طريق عصابات من المجرمين واللصوص، فتدفع لتنعم بالرخاء.. على مبدأ "هات وخد" ..!

فضيحة مدوية هزت أركان النظام الانقلابي في مصر بعد التسريب الذي بثته قناة "مكملين" تحت عنوان: السيسي يحتقر الخليج وجاء المسمى وافيا ومعبراً عن فحوى التسجيلات، حيث اتخذ السيسي وثلته سياسة الابتزاز والإرهاب مع الخليجين استراتيجية للتعامل فيما يتعلق بطلب منح مالية على غرار ما حدث في حرب الخليج، وكان لافتا حديث السيسي أن دول الخليج تمتلك ميزانيات ضخمة "زي الرز" وأن قادة تلك الدول يمتلكون من الأموال ما يفوق ميزانيات بلدانهم.. بدوره قال عباس كامل: إن القيادات بدول الخليج تمتلك أموالا كبيرة وكل واحد منهم يملك مئات المليارات، وتحدث مدير مكتب السيسي بألفاظ بذيئة عن أمير قطر، وقال إن بنك قطر الوطني لوحده يتوفر على احتياطي بتسعمائة مليار، ووصف بعض دول الخليج بأنها "أنصاف دول".

تكمن أهمية التسجيل عدا عن مضمونه الذي يعري السيسي وعصابته أمام الملايين من المصريين والعرب بعامل توقيت بثه المهم جدا في ظل مؤشرات كثيرة حول تغيير في السياسة السعودية "أكبر الدول الداعمة للانقلاب في مصر" بعد تولي الملك سلمان مقاليد الحكم، واحتمالية تقارب سعودي - تركي وشيك، الأمر الذي يهدد أمان الانقلابين في مصر، وبدا ذلك واضحا في الهجوم الشرس على السعودية وملكها، وتغيّر لغة الخطاب الإعلامي من الانبطاح والحب والتبجيل إلى التهديد المبطن والبلطجة الإعلامية.

ومن جهة أخرى فإن أنباء من داخل أروقة البيت السعودي تتحدث عن سرقات مالية وملف محاسبة للتويجري "رئيس الديوان الملكي سابقا" والذي يعد من المتورطين في سرقة عشرين مليار دولار واقتسامها مع جنرالات مصر بحسب اتهامات من الأمير السعودي سعود بن سيف النصر آل سعود.

وبالتعريج على أثر هذه التسريبات وأصدائها سياسيا وشعبيا، يلاحظ حيازتها لمساحة كبيرة من ردود الفعل والاهتمام المباشر وإشعالها الرأي العام خاصة في دول الخليج، فلقد استحوذ صداها الصفحات الأولى للصحف القطرية، وأثارت موجة من الغضب العارم بين نشطاء وسياسيين خليجيين، وطالب عدد كبير منهم باتخاذ موقف موحد تجاه نظام الانقلاب العسكري في مصر، وسحب سفرائهم بشكل جماعي احتجاجا على الإهانات التي طالت دولا خليجية شعوبا وحكاما في التسريبات الأخيرة.

طهران وسياسة الاصطياد في الماء العكر، هذا المرض العضال في جسد الأمة العربية لا تغفل عن فرصة لتوسيع نفوذها، فبعد أن نجحت في احتلال اليمن مؤخرا، وإرضاءً لحلمها التوسعي في منطقتنا، تحاول الآن استغلال إمكانية تخلي الخليج عن دعم مصر من خلال تواجد السفير المصري في طهران لتقدم لها دعما غير مشروط في سبيل الاستحواذ عليها وإخضاعها لسيطرتها بالمال الذي يتعطش إليه جشع الانقلابين لملء جيوبهم على حساب الشعب ودمائه، فهل ستكون إيران قارب النجاة لعبد الفتاح السيسي.. ؟

لكن لا بد من التذكير بأن سفينة الباطل غارقة لا محالة ولن تنجيها سفينة باطل أخرى مهما صمدت.

و ختاما.. لقد برهن الإعلام الثوري أهميته ودوره وقوته كأداة قادرة على قلب كفة الموازين.. وصناعة الحدث فـ شكراً "مكملين ".



http://arabi21.com/story/808889/%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B4%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D9%82-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقارنة بين الجدلية المثالية والجدلية المادية عند كل من جورج هيجل وكارل ماركس

مقارنة الحالة الطبيعية بين وصف جان لوك ووصف جان جاك روسو

مقارنة بين السياسة الخارجية لكل من ايران وامريكا تجاه الازمة السورية ..