شبه الجزيرة المحاصرة - رجوى الملوحي



شبه الجزيرة المحاصرة


رجوى الملوحي


الإثنين، 02 فبراير 2015 06:40 م







لا نتكهن إن قلنا بأن المملكة العربية السعودية تقع اليوم فعلا بين فكي كماشة، فبغض النظر عن ترتيبات البيت الداخلي الجديدة بعد رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز وتولي سلمان بن عبد العزيز الحكم، فإن المحرقة التي أُعدت للشرق الأوسط والنار التي تلتهم بقاعه الواحدة تلو الأخرى، تهمّ لالتهام البقعة الخليجية الاستراتيجية والغنية، فعندما نقول: شرقٌ أوسط جديدٌ يتم الإعداد له، لا يمكن أن نستثني شبه الجزيرة العربية التي تشكل الجزء الكبير منه، وإن كانت تقاوم هذه العاصفة بشدة، ومازالت، من البقاع التي لسعت بالنار أو خنقت بدخانها، ولكن لم تقربها بشكل مباشر بعد.

دول الخليج التي قاومت رياح التغيير العربي لكيلا تصل إلى أراضيها، وساعدت أيضا في إفشاله، لم تضع في حسبانها الإعصار الذي سوف ينتج عن ذلك، وفي الوقت ذاته لن تستطيع مقاومته، فأحاطتها مؤشرات الخطر من جميع جهاتها.

وهنا نسقط الضوء على ما جاء به الكاتب والباحث في مقارنات الأديان "عصام أحمد مدير"، فلقد استعرض عبر صفحته الخاصة على " تويتر " كتابا إسرائيليا بعنوان العودة لمكة لـ " آفي لابكن " مغردا بأهم الأفكار التي وردت فيه، أنقلها عنه بالسطور الآتية :


(1)

" وقد استعرضت كتاب الإسرائيلي آفي لابكن قبل ثلاث سنوات، وهو يظهر على فضائيات التنصير الأمريكية، وأسس حزبا في الكيان الصهيوني لاحتلال الحجاز وضربه"


(2)

" قال لابكن في كتابه: يجب تحويل الربيع العربي لفوضى، ثم إثارة الشيعة ضد السعودية في اليمن والشرقية، ثم تحتل أمريكا النفط وتطلق يدنا في الحجاز "


(3)

" وأكثر ما طالب به لابكن في كتابه وتمناه تحقق، وها هو الحوثي ابتلع اليمن، وإيران تطوق جزيرة العرب، وقساوسة التنصير يدقون طبول الحرب على بلادنا "


(4)

"إسرائيل بيدها الحل ضد الإرهاب، وذلك بالقضاء على الإسلام باحتلال مكة والمدينة. أطلقوا يدها في جزيرة العرب، وشكلوا معها حلفا دوليا" - آفي لابكن "


(5)

"بعد أن ذكر مخطط إثارة الشيعة في اليمن، قال أن مفتاح انتصار اليهود والنصارى على الإسلام بتدمير مكة والمدينة"


ثم اختتم استعراضه بمقاربة ما ورد في الكتاب مع ما يجري اليوم على الساحة العربية، وخاصة بعد سقوط اليمن في يد الحوثيين.

ولا بد من التنويه إلى أن إثارة ما ورد في الكتاب ليس من باب الإيمان الصرف بنظرية المؤامرة، إنما إسقاطا على واقع نعيشه بالفعل، و لا بد من تحليله والتنبه لآثاره ومخاطره؛ إذ يحد "المملكة العربية السعودية" اليوم الحوثيون من جهة الجنوب، بعد أن بسطوا سيطرتهم على اليمن بشكل كامل.

ومن الشرق هناك بركان خامد يقذف حممه بين الفينة والأخرى، ومن الشمال الشرقي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" قد وصل إلى مشارف الحدود السعودية مع العراق، بل واستطاع بعض من عناصره التسلل إلى داخل أراضيها، والتخفي دون العثور على أي أثر لهم، أما "مصر" درع الحجاز كما يصفها البعض، فالانقلاب الدموي جعلها تعوم على بحر من الدماء والاضطرابات والأحداث الخطيرة..

فأين المفر من هذا كله بوجود الثنائي الأخطر في تاريخ الشرق الأوسط إيران والدولة الإسلامية "داعش"، ومن ورائهما السياسات الأمريكية الإسرائيلية الداعمة للفوضى في منطقتنا العربية..

وهل سنشهد تغييرا في السياسات الخارجية للمملكة تخلصها من شرك الخصوم قبل فوات الأوان؟


http://arabi21.com/story/807509/%D8%B4%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9#author_859

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقارنة بين الجدلية المثالية والجدلية المادية عند كل من جورج هيجل وكارل ماركس

مقارنة الحالة الطبيعية بين وصف جان لوك ووصف جان جاك روسو

مقارنة بين السياسة الخارجية لكل من ايران وامريكا تجاه الازمة السورية ..